الشهيد الثاني
200
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية
وجودة فهمه ، ومتانة عزمه ، وحسن سليقته ، واستواء طريقته ، ونظام تحصيله ، وكثرة أساتيذه ، وطرافة طبعه ، ولطافة صنعه ، ومعنوية كلامه وتمامية تصنيفاته وتأليفاته ، بل كاد أن يكون في التخلق بأخلاق الله تعالى تاليا للمعصوم ( 1 ) . وقال العلامة النوري في مستدركه : أفضل المتأخرين ، وأكمل المتبحرين ، نادرة الخلف ، وبقية السلف مضي طوائف الأمم ، والمرشد إلى التي هي أحق وأقوم ، قدوة الشيعة ونور الشريعة ، الجامع في معارج الفضل والكمال والسعادة بين مراتب العلم والعمل ، والجلالة والكرامة والشهادة ( 2 ) . وقال العلامة المامقاني : وكان كثير الحفظ ، نقي الكلام ، ووضع كتابنا وإن لم يكن لشرح تراجم العلماء بل تراجم الرجال خاصة ، إلا أن أمثال هذا الشيخ نذكر شطرا من حالهم تيمنا ( 3 ) . وقال العلامة الأميني : من أكبر حسنات الدهر ، وأغزر عيالم العلم ، زين الدين والملة وشيخ الفقهاء الأجلة ، مشارك في علوم مبهمة : من حكمة وكلام ، وفقه وأصول ، وشعر وأدب ، وطبيعي ورياضي ، وقد كفانا مؤنة التعريف به شهرته الطائلة في ذلك كله ، فقد تركته أجلى من أي تعريف ، فما عسى أن يقول فيه المتشدق ببيانه ، وكل ما يقوله دون أشواطه البعيدة وصيته
--> ( 1 ) روضات الجنات . الجزء 1 . ص 287 - 288 . ( 2 ) مستدرك وسائل الشيعة . الجزء 3 ص 425 . ( 3 ) تنقيح المقال في أحوال الرجال . الجزء . ص